أخبار وطنية هل دقّت "ساعة الحسم": أولياء تلاميذ يستغيثون بالسبسي والشاهد، ويطالبون بمقاضاة لسعد اليعقوبي ودعوات وطنية على الخط
وجّه عدد من أولياء تلاميذ إحدى المؤسسات التربوية لائحة استنكار عاجلة الى رئاستي الجمهورية والحكومة عبّروا من خلالها عن سخطهم واستيائهم الشديد من ممارسات كاتب عام نقابة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي، التي اعتبروها تلاعبا بمستقبل فلذات أكبادهم خاصة في ظل الجو المشحون الذي يشهده الوسط التربوي من تحريض علني على مواصلة مقاطعة الدروس..
وطالب الاولياء الممضون على العريضة المذكورة بمقاضاة لسعد اليعقوبي وتحميله المسؤولية القانونية لنتائج ممارساته اللامسؤولة التي حولت التلاميذ الى رهائن لتحقيق مآرب لا دخل لهم فيها على حد تعبيرهم..
هذا كما عبر الاولياء عن مساندهم المطلقة لوزير التربية ناجي جلول مشددين على التمسّك به على رأس الوزارة لما أبداه من جدية في عمله وحسن أداءه لضمان مستقبل أبنائهم وفق ما جاء في نص العريضة..
على صعيد متصّل دعا عد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الى ضرورة تنفيذ وقفة وطنية احتجاجية عاجلة ضد لسعد اليعقوبي من اجل مصلحة التلاميذ ومستقبلهم ولإبعادهم عن الاجندات السياسية التي يقوم بها اليعقوبي، حسب تعبيرهم.
وفي ما يلي نسخة من العريضة المذكورة:

من جهته عبّر الصحفي والكاتب زياد الهاني عن سخطه الشديد إزاء ما يحدث موجّها ردا ناريا ضد احد النقابيين الذين اتهموه ب"بيع ذمته" لناجي جلول من اجل نقالة غير قانونية لشقيقته..
التفاصيل تتابعونها في المنشور التالي لزياد الهاني:
"كما كان متوقعا، تحركت ماكنة الفساد النقابي لتشويه موقفي من الإضرابات السياسية لنقابات التعليم التي زاد القائمون عليها في تدمير منظومة التعليم العمومي، واتخذوا من أبنائنا رهائن ووقودا لمعاركهم من أجل السيطرة على وزارة التربية والتغطية على فسادهم . فضلا عن التحكم في القرارات السيادية للوزارة، بما في ذلك تعيينات مديري المؤسسات التعليمية والمسؤولين الإداريين التي لا دخل لهم فيها!!
وتصور هؤلاء أنهم بتهديدهم لنا بسنة بيضاء سيدفعون الحكومة الضعيفة للرضوخ إلى مطالبهم غير الشرعية، لكنهم نسوا أنهم يواجهون شعبا جبارا قادرا على نسفهم وجعل جريمة الاعتداء الهمجي السافر التي حصلت يوم 4 ديسمبر 2012 على مقر الاتحاد مجرد فسحة رائقة في يوم ربيعي، إذا ما هبّ وثار على تطاولهم عليه وتحديهم له!!
"ف س" نقابي من الذين يسرقون مال الشعب من خلال وضع على الذمة غير قانوني ظلت تنعم به مجموعة 34 نقابي من وزارة التربية وحدها وكلّف الدولة خمسة مليارت في هذه الوزارة وحدها كان أولى أن تصرف على إصلاح المدارس المتداعية، وذلك بعد أن تم وقف التفرغات النقابية التي كان يتمعش منها التجمع المنحل والاتحاد قبل 14 جانفي 2011.
هذا النقابي "الفاسد" اتهمني اليوم في إحدى الإذاعات الخاصة ببيع ذمتي لناجي جلول، والتصدي لإجرامهم في حقنا وحق أبنائنا مقابل نقلة شقيقتي الأستاذة خارج الآجال القانونية!!
وهو كاذب في قوله هذا، والأمر من مأتاه لا يستغرب، حسبما سيلي بيانه:
أوّلا: إن نقلة شقيقتي كحالة انسانية مستعجلة لا تخصها وحدها، بل شملت مجموعة من الأساتذة أغلبهم نقابة التعليم الثانوي هي التي تقدمت بملفاتهم.
ثانيا: إن الذي تدخل لنقلة شقيقتي هو الاتحاد العام التونسي للشغل ممثلا في شخص أمينه العام المساعد سامي الطاهري، هذا المناضل الوطني الغيور الذي لا يتجرأ كائنا من يكون على التشكيك في ذمته، وفي عدم تدخله في أي ملف إلا إذا كان مشروعا ومستوفيا للشروط القانونية. سامي الطاهري الذي كان من المحركين الأساسيين للثورة، عندما كان الأسعد اليعقوبي ومن لف لفّه يرتزقون من القوادة للتجمع!!
في البداية لم أشأ التدخل في الموضوع وتركت شقيقتي ووالدتي التي تجاوزت الثمانين من عمرها، تقصدان سامي الطاهري في الاتحاد لطلب تدخله نظرا لتعكر الوضع الصحي لوالدي الذي قارب التسعين من عمره، وشقيقتي هي القائم الوحيد برعايتهما وبشؤونهما.
شقيقتي هذه رفضت كل الذين تقدموا لخطبتها حتى لا تتخلى عن القيام بواجبها أساسا تجاه والدها الشيخ الذي أقعدته جلطة دماغية بشكل كامل عن الحركة، وكانت تعود أسبوعيا من معهدها في الفوار بڤبلي حتى تغسله وتحرص على نظافته بنفسها من منطلق قناعتها بأن لا أحد سيوفر لوالدها الرعاية والنظافة التي توفره لها ابنته.
هذا الشيخ هو المناضل الوطني والقومي الأستاذ عبد الرحمان الهاني الذي ترشح مرتين ضد بن علي في 1989 مع عز الدين الحزقي وفي 1994 مع محمد المنصف المرزوڤي، وتعرض نتيجة ذلك للظلم والعسف والسجن ومصادرة منزله بقرطاج الرئاسة ودفعه لبيع أملاكه كي يعيش بعد أن تم غلق باب الرزق في وجهه كمحامي.
ولم أجعل معاناته يوما موضوعا للمتاجرة ولم أشأ رغم كل اللوم الذي تسلط عليّ لطرح قضيته التي أفخر بها على الرأي العام، حتى تبقى كل مداخلاتي في وسائل الإعلام مرتبطة بالقضايا العامة التي تهم مستقبل البلاد.
فقط عندما قررت شقيقتي اعتزال العمل حتى تتفرغ لرعاية والدي ووالدتي بعد أن قاربت الانهيار العصبي بسبب الإرهاق، اتصلت بسامي الطاهري وقلت له بأنه لا يرضيه أن يكون هذا هو مصير أستاذة تعشق مهنتها لكنها ترفض التضحية بوالدها الذي ضحى وقدم الكثير لهذا الوطن سواء من خلال القضايا الحقوقية التي دافع عنها طول حياته أو من خلال موقعه في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أو في مسيرته السياسية وطنيا وقوميا.
ولم يتدخل الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل إلا بعد مدّه بملف طبي مستوفي الشروط. وبالتالي فنقلة شقيقتي تمت بطلب من الاتحاد وليس لشراء ذمتي!!
ثالثا: إذا كانت النقلة المتحدث عنها قد تمت خلال الشهر المنقضي خارج الآجال القانونية كما ذكر النقابي الفاسد، فمعركتي مع نقابات التعليم لارتهانها أبنائنا تتواصل منذ سنوات وهو ما يعرفه القاصي والداني، وبالتالي لا يمكنها أن تكون مرتبطة بموضوع النقلة التي شملت 30 أستاذا أغلبهم ملفات نقابية وحصلت قبل أيام فقط!!
رابعا: أتحدى هذا النقابي الفاسد أن يرفع قضية ضد وزارة التربية لإلغاء قرارات النقل التي تقدمت بأغلبها نقابته وقال عنها أنها غير قانونية. كما أتحداه أن يرفع بي قضية لاتهامي له بأنه فاسد يحصل على المال العام بغير حق من خلال وضع على الذمة غير قانوني يتمعش منه هو وجماعته.
وأحمّل الحكومة مسؤوليتها في عدم التصدي للمتمعشين من أموال دافعي الضرائب بغير حق وعدم اتخاذ أي قرار لإنهاء حالات الوضع على الذمة غير القانونية، وحماية المال العام.
وإذا كان هذا النقابي الفاسد يتوهم أنه بمحاولته تشويهي سيدفعني للسكوت عن جرائمهم، أعلمه بأني لن أتراجع عن التصدي لارتهانهم لأبنائنا وتلاعبهم بمستقبلهم وبمستقبل البلاد التي خربوها بغرورهم وصلفهم وجشعهم. وأنا أنظف منهم وأشرف منهم جميعا. وشعاري دائما وأبدا:
تحيا تونس""